الذهبي

107

سير أعلام النبلاء

عميت ، وكانت تقوم من الليل ، ومعها جارية تقودها ، فقامت ليلة ، ولم توقظ الجارية ، فسقطت في البئر ، فماتت ( 1 ) . هذا يؤخر إلى ترجمة سعيد بن زيد ( 2 ) . أحمد في " مسنده " حدثنا سليمان بن داود الهاشمي ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، عن سعد قال : رأيت رجلين عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم ويساره يوم أحد ، عليهما ثياب بيض ، يقاتلان عنه كأشد ( 3 ) القتال ، ما رأيتهما قبل ولا بعد ( 4 ) . الثوري : عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن ابن مسعود قال : اشتركت أنا ، وسعد ، وعمار ، يوم بدر فيما أصبنا من الغنيمة ، فجاء

--> ( 1 ) هو في تاريخ ابن عساكر . وأخرجه مسلم ( 1610 ) ( 139 ) من طريق : أبي الربيع العتكي ، عن حماد بن زيد ، عن هشام ابن عروة ، عن أبيه ، أن أروى بنت أويس ادعت على سعيد بن زيد ، أنه أخذ شيئا من أرضها ، فخاصمته إلى مروان بن الحكم . فقال سعيد : أنا كنت آخذ من أرضها شيئا بعد الذي سمعت من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ؟ قال : وما سمعت من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؟ قال : سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوقه إلى سبع أرضين . فقال له مروان : لا أسألك بينة بعد هذا . فقال : اللهم إن كانت كاذبة ، فعم بصرها ، واقتلها في أرضها قال : فما ماتت حتى ذهب بصرها . ثم بينا هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت " . وأخرجه عبد الرزاق ( 19755 ) من طريق : معمر عن هشام . . . ، وفيه : ثم جاء السيل بعد ذلك فكسح الأرض فخرجت الاعلام كما قال سعيد . وهو في الطبراني ( 342 ) بمعناه . وأخرج المرفوع منه أحمد 1 / 188 ، 189 ، 190 والبخاري ( 3198 ) في بدء الخلق : باب ما جاء في سبع أرضين . و ( 2452 ) ، ومسلم ( 1610 ) . ( 2 ) لأنه لا علاقة له بترجمة سعد . ( 3 ) هي في الأصل " كأشد " تحرفت في المطبوع إلى " كلما شد " . ( 4 ) أخرجه أحمد 1 / 171 ، 177 ، وأخرجه البخاري 7 / 276 في المغازي ، باب : قوله تعالى : ( إذ همت طائفتان ) وفي اللباس : باب الثياب البيض ، ومسلم ( 2306 ) في الفضائل : باب قتال جبريل وميكائيل عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد .